مكي بن حموش
7398
الهداية إلى بلوغ النهاية
حملت الإبل من أموالهم ، فصالحهم على ذلك « 1 » . قال « 2 » ابن عباس : الذين نافقوا هنا هم عبد اللّه بن أبي وأصحابه وعدوا بني النضير « 3 » بالنصر والخروج معهم ، وأنهم لا يطيعون فيهم أحدا أبدا ، فأعلمنا اللّه عزّ وجل « 4 » أنهم كاذبون ، وأنهم لا يقاتلون معهم ، ولا يخرجون معهم ، وأنهم / حتى لو نصروهم لولوا الأدبار منهزمين « 5 » . ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ أي : ثم لا ينصر اللّه عزّ وجل « 6 » بني النضير على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » وأصحابه ، بل يخذلهم « 8 » . وقال أبو صالح : لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ ، هم بنو قريظة . وقيل معنى « 9 » : وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ أي : ولئن نصر اليهود المنافقون ، ومعنى لا ينصرونهم : طائعين ، ولئن نصروهم : مكرهين ، ليولن « 10 » الأدبار منهزمين . وقيل معنى : لا ينصرونهم : أي : لا يدومون على نصرهم كما يقال : فلان لا يصوم ولا يصلي ، أي : لا يدوم على ذلك « 11 » ، ورفع ( يخرجون وينصرون « 12 » ) وقبله
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 28 / 31 . ( 2 ) ع ، ج : " وقال " . ( 3 ) ع : " النظير " . ( 4 ) ساقط من ع ، ج . ( 5 ) انظر : جامع البيان 28 / 31 ، وإعراب النحاس 4 / 398 . ( 6 ) ساقط من ع ، ج . ( 7 ) ساقط من ع ، ج . ( 8 ) ع : " تحد لهم " : وهو تصحيف . ( 9 ) ع : " منعنا " : وهو تحريف . ( 10 ) ع : " ليولوا " . ( 11 ) انظر : تفسير القرطبي 18 / 34 . ( 12 ) ع : " ينصرون ويخرجون " .